مواهب

مفاتيح السعادة .. معادلة الراحة والسلام النفسي

السعادة، البهجة، الرضا، الأكتفاء، الراحة، الهدوء، الأطمئنان، السلام، التقدير، و الأمتنان.
كلها مشاعر لها وقع جميل داخل أنفسنا. وجودة حياتنا تتوقف على جودة حالتنا الشعورية بالرغم ما نمر به من أحداث حولنا.

وفى هذا المقال سأعرض عليكم بعض الخطوات التى ستحقق لكم معادلة السعادة و السلام و الأكتفاء الذاتى.

ففى البداية أحب أن أشير إلى أن معادلة السعادة معادلة نسبية تختلف من شخص لأخر.
فقد قمت مرة بأستفتاء، و سألت عدد كبير من الناس عن معنى السعادة و ما الذى يجعلهم سعداء فى الحياة، و قد كانت أجابتهم مختلفة، و أشار كل منهم إلى جوانب مختلف من حياته يجد فيها سلامه و سعادته، سواء قرب من ربنا وصلاة و عبادة، أو أكل و شرب صحى وراحة ورياضة، أو وقت جميل و أتصال مع الحبيب، أو أولاد و أصحاب وأهل و عيلة، أو متعة سفر وأكتشافات حول العالم، أو نضج و دراسة وشغل وتحقيق ذات و نجاح و معرفة، أو تربية الحيوانات الأليفة وأعمال الخير و مساعدة الغير. و بعضهم أضاف أنها حالة شعورية يمر بها عند حدوث شئ ما، سار، مفاجئ، و غير متوقع.

كل واحد أجاب على حسب نمط حياته، و نشئته و قصته، و قيمه و معتقداته، وأحلامه و أهدفه و مخططاته، و معرفته بنفسه و شكل الحياة اللى حابب تكون عليها حياته.
وكلما كان هناك تشابه أو تناغم بين ما يمر به من أحداث الحياه و شكل حياته التى طالما حلم بها و طمح إليها كلما زادت معدلات الحب و السلام و السعادة و الأكتفاء الذاتى. و العكس صحيح كلما زادت المصاعب و التحديات و الأزمات كلما قلت معدلات السعادة فى الحياة. و حل مكانها مشاعر الحزن و السعادة و الشقاء.

و من هنا خلينا بقى نتكلم عن شوية حاجات تساعدنا نغير الطريقة إللى بنفكر بيها، و نقوى مناعتنا الشعورية عشان نتأقلم بسرعة مع حياتنا أى كانت التحديات إللى موجودة فيها.

١- الأحداث و المواقف إللى بتحصلك لو مش هتقدر تغيرها، غير طريقتك أنت ورد فعلك ليها.
خلينا نعرف أن الحاجة الوحيدة الثابتة فى حياتنا هى التغير، يعنى كل تغير هيحصل لازم أنت كمان يكون عندك اللياقة الشعورية أنك تتغير معاها، تجرب طرق جديدة، تنمى و تتحدى نفسك و تلاقى بدائل عشان توصل للى أنت عاوزه، وده أكبر تتطوير للذات و أكتشاف لقوتها.
“فكل الأبواب التى تغلق فى وجهك دائمآ ما ترشدك لطرق أبواب أخرى أكثر أرياحية لك.”

٢- متركزش دايمآ على المشاكل، ركز على الحلول
تركيزك مع المشكلة بيستهلك طاقتك و بيتعبك نفسيآ
لكن لما تركز على الحلول بتعلى طاقتك و بتعرف تفكر و بتتفتح لك ابواب جديدة.
و دايمآ أسأل نفسك هل إللى بتفكر فيه ده صحيح و لا دى مجرد افتراضات فى دماغك.
ايه إللى هيحصل لو صدقت الأفكار دى؟
طب ايه إللى هيحصل لو اتخليت عن الأفكار دى؟
و شوف النمط إللى هيخليك سعيد أكتر و خليك معاه.

٣- حاوط نفسك بأشخاص إيجابية، حياتهم يملأوها الهدوء و السعادة و البهجة، لأن السعادة معدية و كذلك السلبية و الحزن و الأكتئاب، وده عشان فى جوا مخنا حاجة اسمها ال mirror neurons، و دى أعصاب بتتأثر بمشاعر إللى قصادنا و بتتنقل لينا من غير إدراك، و مشاعرنا كمان ممكن تتنقل ليهم، فحاول تكون مصدر للمشاعر الحلوة.

٤- الأنسان عبارة عن عقل و قلب و جسد وروح،
و عشان يحس بالراحة و السعادة محتاج يعرف ايه أحتياجتهم و يكفيها، محتاج يعمل حاجات تفرح القلب و تنمى العقل و تحافظ على الجسد و تغذى الروح و تساعد على أتصالها بالله. و ده هيساعد أن يكون عندنا سعادة داخلية مش مرتبطة أو متعلقة بس بالأحداث و الأشخاص إللى حوالينا.

٥- السعادة رحلة مش بس هدف بنوصلة عشان نفضل ندور عليها و نجرى وراها و هى اصلآ موجودة جوانا و فى معظم الحاجات إللى معانا و فى حياتنا، بس أحنا محتاجين نشوفها و نقدر النعم الموجودة و نشكر ربنا عليها و يكون عندنا رضا و إمتنان لوجودها، و تسليم قوى لأرادة الله و أيمان بوجود الخير فى جميع أقدارنا.
وبكده عمر ما السعادة هتغيب عن قلبنا و لا الضحكة هتفارق وشنا و لا الزعل ولا الهم هيطولنا.

٦- تغير الروتين اليومى؛ كل يوم الصبح ياريت يكون عندنا حضور و نشكر ربنا انه أدانا يوم جديد عايشين فيه و سط ناس بنحبهم و بيحبونا و نقدر نحقق فيه كل إللى بنتمناه، و نشكره على النعم و الحاجات إللى عندنا مش بس نشتكى من الحاجات إللى ناقصه من عندنا.

وياريت نركز خلال اليوم على الحاجات الحلوة إللى بتحصلنا، و نحاول أحنا كمان نعمل حاجات بسيطة للى حوالينا نسعدهم بيها، سواء أصحابنا أو قرايبنا أو أهلنا، و نقضى وقت سعيد معاهم عشان ده الرصيد بتاعنا فى قلوبهم إللى لازم نركز عليه و نزوده يوم بعد يوم.

و نعرف أن السعادة مصدرها ممكن يكون أحنا كمان و
الحاجات إللى بنعملها لنفسنا و إللى حوالينا، مش بس اللى بناخدها، فحلو جدآ أننا نبتسم فى وش الناس و نعاملهم معاملة طيبة، و نتعلم العطاء، و نقدر كل واحد خلال يومنا بيساعدنا و بيقدملنا خدمة.
و ده هينشط عضله القلب و بينور الروح و بيساعد جسمنا يفرز هرمونات تحسسنا بالسعادة و الرضا.

كلمتين ليكوا بقى فى الأخر:

عايز تحس بالسعادة متستناش لما يحصل حاجة
أعرف أنك سعيد دلوقتى زى ما انتا
بالناس إللى معاك و حواليك فى حياتك
أى كانت دراستك أو مجال شغلك أيه
بالفلوس و الموارد إللى معاك
دى أنسب حاجه ليك دلوقتى
ممكن تتغير بعدين و ده بأيدك و قرارك
بس متعلقش سعادتك دايمآ بيها

لون حياتك زى ما تحب وثق دايما إن مهما حصل ربنا فى صفك و أنك تستاهل كل خير.

فمتقارنش نفسك بحد
بلاش شكوى أو نقد لنفسك، عشان دى كلها حاجات مش بتوصلنا لحاجه و بتحبطنا و بتقلل ثقتنا فى نفسنا و حبنا لذاتنا.

لكن الأفضل إننا ناخد خطوات و لو صغيرة عشان الحاجات إللى أحنا بنحبها و نركز على نفسنا و نطور فيها و نعرف قيمتها و نحتفل بنجاحها و محاولتها البسيطة.

وممكن كل يوم و أحنا بنغسل وشنا الصبح ناخد دقيقه قدام المراية و نشكر نفسنا و نحاول نقول بصوت عالى الحاجات إللى بنحبها فى نفسنا و نقدرها كويس و نشجعها و ننطلق فى يومنا عادى.

دومتم جميعآ فى سعادة و بهجة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق