خدلك بريكمواهب

شغف المغامرة بداخلك

حب السفر والأكتشاف والرياضات المختلفة

“للطبيعة إيقاعها الخاص، وفى هذا المقال سنتعلم الرقص على أنغامها الجميلة”

فسواء كنت تفضل المشي لمسافات طويلة فى قلب الغابات، تسلق قمم الجبال، الغوص فى أعمق المحيطات، أو البقاء فى أحضان الطبيعة، حيث الأماكن الخضراء الواسعة ومشاهدة الشروق والغروب. فالسفر بشكل عام يمنحك حالة من التعمق فى الأشياء، والأسترخاء والتأمل وصفاء الذهن، ويفتح لك المجال لتجربة أشياء جديدة.

كما أن المغامرة والأكتشاف هى عند البعض أسلوب حياة لا غنى عنه وطريقة للتعبير عن أنفسهم.

فتسلق الجبال يمنحك رؤية كاملة وخلابة للطبيعة، والشعور بالسكينة فى قلب الجبال التى قد تغطيها الثلوج، كما أنه يتحدى قدراتك ويمنحك الأستقلالية والشجاعة، اللياقة العالية، والقوة الجسدية، والتحكم بالأعصاب والقدرة على إتخاذ القرار بالوقت المناسب.

ورغم كل المخاطر فإنها من أكثر أنواع الرياضة متعة وإثارة وحماسة وتحدي.

والغوص في قلب المحيطات يمنحك الأستجمام ويُمتعك برؤية الحياة البحرية والمرجانية وإكتشاف الجمال الغير المرئي للعالم.

يُمني عمر مارست الغوص مرة واحدة فى دهب، تقول: «إن المياه كانت حقآ هادئة، نقية ومريحة». و أضافت أنها كانت مفتونة بالحياة البحرية تحت الماء وجمالها اللذي لا يصدق، وقدرتها على العوم مع الأسماك المختلفة والمرجان والمخلوقات المائية المميزة التي لا يمكننا أن نراها في الحياة اليومية.

 

يقول أحمد الشريف: «إن الغوص فى أعماق البحار هو المكان الذي يمدك بالشجاعة الكافية حيث تفقد مخاوفك خطوة بخطوة وتبني ثقتك بنفسك، و لكن عليك فقط أن تستخدم الأدوات والمعدات المخصصة للغطس، وتتبع النصائح اللتى تبقيك آمنآ قدر الإمكان، ولكنك ستشعر بالسعادة وروح المغامرة».

 

يقول إسلام النادي: «إن التواصل مع الطبيعة له مذاق مختلف،لا يمكن أن تحصل عليه من أى شئ أخر. وكل رياضة تعطيك شعورآ مختلف».

ويضيف: «الغوص يمنحك إحساس الراحة والحرية المطلقة والشعور بالطيران تحت الماء، و يجعلك فى شغف دائم لرؤية المزيد. بينما المشي لمسافات طويلة أو تسلق الصخور والجبال يربطك أكثر بالطبيعة، ويغير حالتك ويقوي عندك الروابط الروحية، ولكن كلآ منهما يمنحك ذلك الشعور بالسلام».

 

أما آما صالح، وهي سيدة طيبة القلب، أنتقلت من مهنة بدوام كامل في الضيافة بعدما أكتفت من العمل بالشركات، إلى القيام برحلات قليلة سنويآ إلى أكثر الأماكن روعة حول العالم.
وهذه الصورة التي تشاركنا بها التقطت لها فى كينيا، وقد كانت تجربة ملهمة جدآ لها من بين جميع البلدان التي زارتها.


وبعد هذه الرحلة الشيقة، قامت بأطلاق ماركتها الخاصة بالملابس والأكسسوارات فى بيروت. وهى تلقى نجاحآ كبيرآ لقيامها بشراء الملابس ذات الطابع الخاص البسيط والأنثوي والعفوي من جميع أنحاء العالم واللتي تتخذ جميع الأجراءات الخاصة بالحفاظ على البيئة عند تصنيعها.

 

عندما يتعلق الأمر بشيماء رفعت، فقد قالت: إن تسلق الجبال هو شغفها المفضل، ولكنه لم يعترف به في مصر كرياضة رسمية، على الأقل حتى الآن. وهي تتشوق لرؤية الناس يتسلقون الجبال في مصر أكثر ويستمتعون بعجائبها.

وبالنسبة لها، فقد غير تسلق الجبال حول العالم شخصيتها رأسا على عقب، كما غير عقليتها، وأفكارها اليومية، والطريقة التي تنظر بها إلى نفسها وكل شيء، وأعطاها المزيد من الثقة بنفسها وأظهر الكثير من جوانب شخصيتها وحياتها التى لم تكن تعلم عنها شيئآ.

كما أضافت: «أن تسلق الجبال ليس فقط محاولة للوصول إلى وجهتك، وليس فقط خطوات تخطوها نحو القمة، بل أن كل خطوة تخطوها على هذا الطريق هي خطوة نحو أكتشاف الذات وقيمتها الحقيقية».

وقالت “لا يمكنكم تصديق الأشياء التي ستتعلموها عن نفسكم في كل خطوة تتخذوها. والتجربة مفيدة جدآ لدرجة لا يمكن وصفها بالكلمات، فمن يمارس هذة الرياضة يتعلم أن يكون صبورآ ومرنآ ومتفائلآ وثابتآ ومحافظآ على هدؤءه و تركيزه».

وأخيرا، فهى تشجع الجميع على إتخاذ تلك الخطوة، وتسلق الجبال لإكتشاف أنفسهم والأستمتاع برحلة الحياة.

 

وهكذا بدأ كريم حجازي قصته الخاصة: «بدأ شغفي بالسفر عندما كنت طفلآ ووجدت جواز سفر والدي وسألته ما هذا؟ وقد ذكر أنه مثل البطاقة الشخصية، ولكنه يسمح لي بالسفر حول العالم.
فكان أول شيء قمت به بعد تخرجي هو إصدار الباسبور، حيث كانت رحلتي الأولى إلى برلين للدراسة هناك، و لقد أحببتتها كثيرآ.
وعندما عدت، أصبح السفر عادة شيقة جدآ بالنسبة لي، لذلك واصلت السفر وزرت حوالي ٣٢ دولة حول العالم حتى الآن».

وأضاف: «كل بلد مختلفة عن الأخرى، ولديها ثقافة مختلفة من الطعام، والموسيقى، والمناظر الطبيعية الخلابة. ومازلت أتذكر المرة الأولى التي استنشقت فيها الهواء في برلين وأظن أنه كان مختلفآ عن القاهرة».

و قد كانوا أصدقائى يقولون لى “إنك تهدر أموالك على الصور”. وهذا غير صحيح بالطبع، فالأموال التي تنفق على السفر لا تهدر أبدآ، إنها مثل أموال الدخول للمدارس و الجامعات. فالسفر هو مدرسة الحياة ويُمكنك من تعلم الكثير من الأشياء، وتبادل الخبرات والمهارات، وإطلاق الجانب الأبداعى بداخلك.

وهذة بعض الأشياء التى تعلمتها من السفر:
– يجب أن تكون أيام العمل للعمل فقط، وأن تكون عطلات نهاية الأسبوع والأجازات للخروج وقضاء الوقت مع العائلة والأصدقاء.

فأنا كطبيب بيطري اعتدت أن أخلط بينهما وأعمل طوال أيام الأسبوع، ولكن حتى الأطباء البيطريين في الخارج لن يفعلوا ذلك.
لذا فهذة القاعدة قد ساعدتني على أن أستعيد طاقتى وأصبح أكثر تركيزآ وأحب عملي أكثر.

– الكف عن المظاهر والتفاخر والتباهى.
و هذا ما يفعله المصريين عندما يتعلق الأمر بسياراتهم أو أموالهم وحتى منازلهم، على عكس الناس في الخارج.
فقد كنت أعمل مع أفضل جراح بيطري في ألمانيا وكان متواضعا جدآ وعنده سيارة عادية ويرتدي ساعة عادية، وعندما سألته عن ذلك ذكر أنهم يقضون الحاجة، وهو سعيد بذلك.

– إنشاء أصدقاء جدد وإتصالات جديدة.
عندما سافرت إلى الهند، اكتشفت مشروعآ يهتم بتطعيم حيوانات الشوارع وإجراء عمليات جراحية لهم بالمجان. ولاحقآ عندما سافرت إلى الولايات المتحدة الأمريكية، قمت بزيارة إلى مكان مخصص لرعاية الحيوانات وناقشنا القدرة على تطبيق هذه العملية في مصر، وقد قمنا فعلآ بتحقيق ذلك لمجتمعنا.
وقد تعاونا وتلقينا مساعدة عظيمة فقط من خلال إقامة علاقات جيدة مع الأطباء البيطريين في الخارج.

– السفر يجعلك تختبر قيمك وتعرف حقآ من أنت.
في بعض المدن مثل أمستردام، كانت الكثير من الأشياء متاحة وقانونية، وأنت تعلم جيدآ أن لا أحد يراقبك، وأنك تستطيع أن تفعل ما تشاء.
لكنك تشعر بالسعادة والفخر لعدم قيامك بأشياء ضد مبادئك وقيمك وأخلاقك مثل الآخرين.

– لا تتوقف أبدآ عن القراءة والتعلم والعمل الجاد.
والسفر سيساعدك دائمآ على إطلاق العنان لقدراتك وأحلامك.

– أفضل جزء من السفر هو تذوق الطعام و الأكلات المختلفة.
فعليك ان تستمتع بالمذاق الجيد وطرق التقديم حتى مع وجود كميات قليلة من الطعام.
فالعين تأكل أولآ.

و أخيرآ الحياة مليئة بالمغامرة والأثارة، فحاول أن تكون جزء منها وأن تستمتع بها.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق